حـوار متلفز مع جمال قارصلي وكلوديا شميدت ـ المانيا وإسرائيل : الإنتقام من الضحية ـ قناة العالم / مقدم البرنامج حسين عز الدين

جمال قارصلي : نائب سابق في البرلمان الالماني ” بيروت “
كلوديا شميدت : كاتبة وباحثة المانية “بيروت

حسين عز الدين : السلام عليكم ماطبيعة العلاقات الإسرائيلية الالمانية والابعاد التي تعتمد عليها ، هل ضحت المانيا بعلاقاتها مع الدول العربية من اجل ترسيخ علاقاتها بإسرائيل ، هل يشكل التعاون العسكري الوثيق بين المانيا وإسرائيل تحديا لعلاقات المانيا بالدول العربية ، هل الدعم الالماني اللامحدود لإسرائيل لتعويض عقدة الذنب على حساب الشعب الفلسطيني ، هل البحث الالماني عن دور اقليمي باتت بوابته تل ابيب ، اين الدول العربية من كل مايجري وهل باتت خلف الركب أم خارج التاريخ والمستقبل واطار العلاقات الدولية ، اعزائي المشاهدين هذه الاسئلة وغيرها من التفاهمات والعلاقات الالمانية الإسرائيلية محور حلقة اليوم من الحقيقة أين ، والبداية اسأل ماحكاية العلاقات والتفاهمات الالمانية الإسرائيلية


تقرير مصور
عود العلاقات الالمانية الإسرائيلية الى اكثر من 6عقود أي الى ماقبل عقدين على اقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والمانيا في عام 1965 ،كان التعاون العسكري بين الطرفين سبق التعامل السياسي والاقتصادي والتجاري ففي عام 1955 زودت الحكومة الالمانية الكيان الإسرائيلي بزورقين حربيين ، ووصلا الى مستويات متقدمة في التعاون من اجل تطوير الاسلحة وبيعها ومنذ عام 1964 خرج التمويل والدعم العسكري الالماني للكيان الإسرائيلي من السر الى العلن وترجم برصده في فترات متلاحقة ببوارج وسفن حربية وسلاح جو مزود بتقنيات وقطع غيار صنعت وطورت في المانيا ، كما زودته بثلاث غواصات تم تمويلها من دافعي الضرائب في المانيا بنسبة 80% ويجري الحديث اليوم عن تسليح الكيان بأسلحة مصفحة تستطيع التحرك في المناطق المأهولة وبلغت ذروة هذا الدعم عندما اعلن المستشار الالماني السابق جيرهارد شرودر ان الدفاع عن الكيان الإسرائيلي وأمنه جزء من سياسة المانيا ، مؤكدا انه سيحصل على مايحتاج اليه لضمان أمنه في الوقت المناسب كما اكدت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل التطور الكبير في العلاقات الثنائية بين الطرفين ، هذه العلاقات الثنائية والمميزة بين الطرفين يردها المتابعون لهذا الشأن الى عقدة ذنب تعانيها المانيا وتعمد الى التكفير عنها بعدما اتهمت بابادة بحق اليهود اثناء فترة حكم النازية لها واصطلح على تسميتها انذاك المحرقة علما ان الكثير من الباحثين يشككون في حدوثها ، على اي حال ازاء هذه العلاقات المميزة بين المانيا والكيان الإسرائيلي والدعم العسكري اللامحدود يبقى السؤال الاساس أين الدول العربية من كل مايجري .
حسين عز الدين : سأبدأ معك سيد جمال العلاقات الالمانية الإسرائيلية ليست جديدة انما هناك تساؤل حول الزيارة التي قامت بها انجيلا ميركل وهذه الحفاوة وايضا الاغداق بالكرم الالماني على الكيان الإسرائيلي ، دعني اسأل هنا عن طبيعة هذه العلاقات والابعاد التي ترتكز عليها .

جمال قارصلي : العلاقات طبعا لها ابعاد تاريخية وهذا مايتعلق بالتاريخ النازي او الحقبة النازية في المانيا وتحاول المانيا دائما وبعد الذي حصل مع اليهود من تحسين الوضع وان تغدق على إسرائيل في الهدايا وفي ما نسميه الكرم الطائي ة وتجاوز كل الحدود والاصطلاحات الدولية والتعارف الدولي من اجل إسرائيل ، فلذلك المانيا تجد نفسها بسبب عقدة الذنب الموجودة في المجتمع الالماني وخاصة بين المسؤولين الالمان بأن عليها ان تقوم بهذا الدور لكي تكفر عن تاريخها ، ولكن مع الأسف هذا الدور الذي تأخذه الان المستشارة الالمانية ميركل وهي تنسى شيء مهم وهو ان هناك شعب اخر هو الضحية وهو الشعب الفلسطيني وان هذا الكيان الإسرائيلي خلق على ارض فلسطينية وقامت إسرائيل بتشريد شعب كامل وكذلك مئات الالاف من الشهداء والضحايا .

حسين عز الدين : افهم من كلامك ان المانيا تجاوزت العرب ودور العرب ، مكانة العرب والدول العربية من خلال هذه الزيارة ، توافقين على هذا الكلام سيدة كلوديا ؟

كلوديا شميدت : طبعا لا ، المانيا لم تنسى الشعب الفلسطيني لكن انا اوافق ضيفك الكريم حول الخطاب الذي قالته السيدة ميركل امام الكنيست بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس إسرائيل ومع الاسف لم تأتي على ذكر النكبة والكارثة التي حلت بالشعب الفلسطيني ولم تأتي على ذكر ذلك امام الكنيست لانها كانت هناك بصفة المستشارة الالمانية .

حسين عز الدين : لكنها تمثل الدولة الالمانية ويفترض ان تكون هي الوسيط أو على الاقل في موقع الحياد وبعيدا عن ان تكون بجانب دولة ضد دولة اخرى أو شعب اخر ؟

كلوديا شميدت : صحيح أوافق الرأي ، فهي مستشارة المانيا ولكنها لاتمثل المانيا برمتها فلدينا وزراء اخرون في المانيا يتكلمون عن الشعب الفلسطيني وكما سبق وقلت فهي لم تأتي على ذكر النكبة بخطابها امام الكنيست لأن خطابها كان بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس إسرائيل .

حسين عز الدين : سيد جمال طالما السيدة ميركل لاتمثل رأي الشارع الالماني وهي مستشارة المانية وقامت بزيارة المانية اذن لماذا نحمل المانيا تبعات هذه الزيارة وبالتالي نقول ان المانيا اصبحت متجاوزة للعرب وليس السيدة التي هي من تجاوز العرب ؟

جمال قارصلي : السيدة ميركل هي من تجاوز العرب ، ولكن الشعب الالماني يتحمل المسؤولية لأنه انتخب هذه السيدة وانتخب حكومتها وهي تمثله فأذن بالنتيجة المجتمع الالماني يتحمل هذه المسؤولية ، ولكن الحق فالمجتمع الالماني بشكل عام غير راضي عن سياسة ميركل وخاصة في السياسة الخارجية وفي هذا المجال هناك قوى كثيرة ، والمجتمع الالماني لو أتيت وسألته وعملت استفتاء حول ذلك فستجد ان اكثر من ثلاثة ارباع هذا المجتمع ليس مع هذه السياسة ، واذكرك بشيء حصل قبل 3 سنوات وهو انة هناك استطلاع للرأي العام الاوروبي عن إسرائيل وهل هي تهدد الأمن والسلام في العالم ، فكان هناك 59 % من المجتمع الاوروبي قال ان إسرائيل هي الرقم واحد في العالم التي تهدد أمن وسلام هذا المجتمع ولكن للأسف هناك تأثير كبير من قبل اللوبي الصهيوني الموجود في المانيا وفي العالم والذي يؤثر على القرار السياسي في المانيا وهذا التأثير .

حسين عز الدين : قبل ان ندخل في ان ذلك يرتبط بما يسمى بعقدة الذنب أو على الاقل التكفير عن عقدة الذنب إلا يسمح لدولة ان تصحح اوضاع والتبس الكلام عن المحرقة وهناك من اعتبران هناك محرقة وهناك من ضخم من حجم هذه المحرقة وهناك من قال انه ليس هناك محرقة ، أليس من حق المانيا ان تدفع بشيء من الاطمئنان لهذه الدولة لتعبر عن ارادة معينة هي تراها ؟

جمال قارصلي : دائما وكما قلت ان اللوبي الصهيوني له تأثير كبير ودائما يذكر المجتمع الالماني بالمحرقة ويحاول ان يستغل هذه المحرقة وهناك كتب كثيرة كتبت عن هذا الموضوع ، واصبحت المحرقة الان هي طريقة للابتزاز في المجتمع الالماني ودعني اقول لك رأيي في هذه المحرقة ، المحرقة وجدت واصبحت ولكن من الممكن ان نختلف حول العدد وممكن انهم ربما كانوا اكثر من 6ملايين وربما اقل قليلا ، ولكن بالنسبة لي هي الطريقة وهي ان تكون مستعدا ان تحرق انسان أن كانوا مئة او 6ملايين فهذا لايهمني ، اذن كان هناك حقبة نازية علينا ان نوضحها .

كلوديا شميدت : أسمح لي بالمقاطعة المسألة هي عدد ضحايا في المحرقة سواء كان الضحايا شخصا واحدا او أكثر فهذا لايهم ، المهم ماحصل .

جمال قارصلي : وهذه هي فكرتي ايضا ، فالمهم الكيف وان تكون مستعدا لأن تحرق انسان ولكن هناك فكرة خطيرة نريد ان ننبه اليها ، فهناك اللوبي الصهيوني الذي يؤكد على ال 6مليون ، وانا أريد أن اقول لهم يا أخي ليس 6مليون بل 6 مليون ونصف لو قلت لهم 9‚5 مليون فأنهم لايرضون بذلك ، انا اقول في ذلك الوقت أين النصف مليون من النور والذين كذلك حرقوا او قتلوا فلماذا لانذكرهم ، أين هم اليساريين وأين هم رجا ل الدين الذين قتلوا ، هم يحاولون بقدر الامكان ان يرسخوا اذهان المجتمع بهذا الرقم وهو 6مليون لكي لاننساه ويتجاهلون محاور اخرى ليبقوا هم الوحيدين الضحية .

حسين عز الدين : سيدة كلوديا هناك ابتزاز إسرائيلي واضح لالمانيا ، لماذا تقبل المانيا بأن تكون مبتزة الى هذا الحد وبالتالي هذا يؤثر على علاقات المانيا بدول اخرى ؟
كلوديا شميدت : المانيا لاتركز فقط على ضحايا المحرقة ، المانيا تركز على ضحايا اخرين ، لكن لالمانيا مسؤولية امام االمجتمع اليهودي ، وهذ ا ماذكرته السيدة ميركل في خطابها امام الكنيست .

جمال قارصلي : ولكن مع الاسف الذي يلاحظ وأنا اسأل السادة المشاهدين هل سمعتم عن ان هناك حقا نصف مليون من النور قد قتلوا ، كلا ، أنا أريد ان أنبه على شيء ، كيف تحكم القرار في المانيا ، حكم القرار في المانيا وتملك القرار له ديناميكية خاصة وهو سيطرة اللوبي الصهيوني على وسائل الاعلام الالمانية فعن طريق وسائل الاعلام يتأثر القرار ، هناك مثل الماني يقول أن وجهة التشابه بين السياسي والذبابة هو ان تقتل الاثنين بجريدة ، اذن عندما تكون انت صاحب الاعلام فأذن انت تؤثر على القرار السياسي

حسين عز الدين : هذا كلام خطير سيد جمال فعندما تقول ان هذا اللوبي يحرك الارادة الالمانية على الاقل نتحدث عن الجهة الحاكمة وعن المجموعة الرسمية ، هل تفرغت الارادة الالمانية من كل شيء واصبحت رهينة لهذا اللوبي

؟
جمال قارصلي : أنت عندما تصف تستطيع ان تؤثر على كل سياسي وعلى كل قرار سياسي ، اذن أنت صاحب القرار فعندما يكون لديك اقوى سلاح في الوقت الحالي وهو الاعلام ، فعندما تملك الاعلام فأنت صاحب القرار ، اذن وصلنا الى نقطة وهي انه بقدر ما ارتفع مستوى المسؤول الالماني بقدر ما زاد خوفه

كلوديا شميدت : أسمح لي بالمقاطعة وأن اقول الأتي عن اللوبي اليهودي ، في أي ديمقراطية وفي أي نظام هناك جماعات تعبر عن مصالح مجموعاتها ونسميها مجموعات الضغط ، طبعا اللوبي اليهودي موجود لكن القول ان هذا اللوبي يتحكم في صناعة السياسة في المانيا فهذا غير صحيح ، كان هناك وقفة منذ اسبوعين في المانيا وجرى الكلام عن القرى التي دمرت خلال الحرب الإسرائيلية الفلسطينية وقد توجه الوفد الى البرلمان الالماني واثار هذه الاشكالية ، اذن هناك وقائع تم سردها .

جمال قارصلي : أنا احب ان أؤكد على المصطلحات ، انا لا أقول انه يوجد هناك لوبي يهودي فأنا لا مشكلة عندي مع اليهودية ، ولدي اصدقائي من اليهود ويناضلون معي ضد الصهيونية ، انا مشكلتي مع الصهيونية كفكرة وكأيدولوجية وهي التي لها قوة تأثير في الداخل الالماني وهي شبكة متصلة من أميركا الى كل مكان في العالم .

حسين عز الدين : دعني اسأل السيدة كلوديا ، عندما تحدثت بأن السيدة ميركل في زيارتها الى الكيان الإسرائيلي ألتفتت الى الشعب الفلسطيني وحدثت الشعب الفلسطيني ، لكن هنا كيف يهم كل العرب اليوم عندما تغدق المانيا بهذا الدعم العسكري اللامحدود لإسرائيل ونرى مايجري اليوم على الساحة الفلسطينية وبالتالي نتحدث عن مجاراتنا أو على الاقل تفهمنا الى الواقع الفلسطيني ؟
كلوديا شميدت : هذا رهن طبعا بموقفك ونظرتك للأمور ، لا أعرف كيف يفهم العرب أو الشعب العربي هذا ، طبعا هذه اشكالية بالنسبة لمن يعيش في العالم العربي ، لكن السيدة ميركل كانت في زيارة رسمية كما سبق وقلت .

حسين عز الدين : هذه الزيارة رتبت العديد من الصفقات والاسلحة والدعم وبالتالي نعرف أين تستغل وتوظف هذه الاسلحة سيدة كلوديا ، حتى نوضح للرأي العام على الاقل ؟

كلوديا شميدت : طبعا المانيا توفر الدعم من اجل حماية أمن إسرائيل وقد قالت السيدة ميركل أن أمن إسرائيل هو بمثابة أمن المانيا ، لأن هناك مسؤولية المانية عن المحرقة وهذا ماقالته السيدة ميركل للمرة الاولى ، طبعا إسرائيل مهددة والمانيا تأخذ ذلك بعين الاعتبار وتوفر الدعم .

حسين عز الدين : كلا السيدة كلوديا واضح ، إسرائيل مهددة كما تقول السيدة كلوديا ، ولا أدري من يهدد إسرائيل ، الكلام لك سيد جمال ؟
جمال قارصلي : انا اعتبره شيء مع الاسف يدعو الى الضحك ، فأين التهديد ومن يحتل من ، من يقتل من ، من يغتصب أرض من ، من يضع الاسرى في السجون ، من يعتقل رئيس البرلمان الفلسطيني ، من يعتقل الوزراء الفلسطينيين ، من هو المعتدي ، من هي دولة التي منذ 1948 وهي تحتل اراضي عربية ، من هي القوى الرابعة في العالم من حيث السلاح وانتاج السلاح وتوزيع السلاح ، لذلك فهذه التعبيرات أوالمبررات للدعم الالماني المطلق لإسرائيل اجدها ليست في مكانها ، كذلك مثلا المانيا الان وحتى هذا اليوم أعطت 5غواصات ومنها ثلاثة تحمل رؤوس نووية ، والان نناقش موضوع ايران وهل ستكون هي قوة نووية أم لا ، ولكن المانيا في نفس الوقت تعطي لإسرائيل غواصات تصنع في المرافىء الالمانية
وتحمل رؤوس نووية ، لذلك انظر الى تأثير اللوبي الصهيوني ، وهو يبعث ويذهب الى هناك ليغير سياسة الدولة كلها ، الشعب لايرضى بشيء ولكنهم يجبرون الحكومة لكي تقوم بهذه الاعمال كما قامت ميركل بزيارة إسرائيل ، لماذا لم تذهب الى زيارة فلسطين في نفس الوقت ولماذا لم تزور رام الله ، أخذت معها أكبر وفد وزاري من 7 وزراء وذهبت الى هناك .

كلوديا شميدت : السيدة ميركل لم تزور فلسطين لكن وزيرة التنمية الاقتصادية قد زارت فلسطين ، وزارت جامعة بيزيت وتوجهت الى المدير حينها والى الشعب الفلسطيني ، ويجب ان لا ننسى ان الدولة الالمانية هي أكبر المساهمين الاوروبيين في مجال مساعدة الشعب الفلسطيني .

حسين عز الدين : سيدة كلوديا عندما تقولين ان المانيا هي الدولة الاكثر دعما لهذا الشعب الفلسطيني وبالتالي 5 غواصات ولا أدري كم من الطائرات ولا أدري كم من السلاح الذي يفتك بالفلسطينيين ، دعيني أفهم والمشاهد كيف يمكن ان اتقبل هذا الكلام بكل توضيحاته ؟

كلوديا شميدت : لابد من النظر الى الموضوع بمنظورين ، أولا قلت ان إسرائيل مهددة من جيرانها وليست المسألة تمت بصلة الى الشعب الإسرائيلي أو الحكومة الإسرائيلية ، إسرائيل مهددة من جيرانها والعلاقات الالمانية الإسرائيلية تقوم على الدعم والدعم العسكري .
جمال قارصلي : أنا اتمنى ان يأتي اليوم حقا الذي تكون فيه إسرائيل مهددة من جيرانها ولكن هذا غير صحيح ، إسرائيل غير مهددة من جيرانها وإسرائيل ونعرف ونذكر بقمة بيروت والتي نحن فيها الان وان هناك عرض سلام لإسرائيل ولكنها هي التي لاتجنح الى السلم ، وأنا أعتبر المناورات التي تجري في الفترة الاخيرة سلم او غير سلم ربما تكمن ورائها أمور اخرى ، ولكن دعني أرجع الى موضوع المانيا وإسرائيل ، انظر المستشارة تذهب مع 7 وزراء الى إسرائيل وتل ابيب ولكن من يذهب رام الله ويبعث المساعدات للشعب فلسطيني وهي شيء من الفتات كما يقول المثل العام وتعطي لواحد الجمل والثاني تعطيه اذنه ، لماذا لم تستنكر المانيا عندما بني المطار في غزة ودفع من النقود الالمانية ، لماذا لم تستنكر على ذلك ، وهذه من النقود التي اعطتها المانيا للشعب الفلسطيني ، ولكن لايوجد هناك استنكار لكل الاعمال الاجرامية ضد الشعب الفلسطيني من قبل المانيا ، الشيء المخيف والمعيب مع الأسف القوة اليسارية التي كانت دائما تدعم الشعب الفلسطيني الان اصبحت افواهها مغلقة ولا حتى تستنكر ذلك ، وللأسف حتى هذه الاحزاب اليسارية في المانيا أصبحت تدعم اليمين المتطرف في إسرائيل وهذا هو المعيب ويتركون حركة السلام الإسرائيلية والاحزاب اليسارية الإسرائيلية والتي تبحث عن السلام ولا يلتقوا بها ، لماذا لم تلتقي ميركل مع حركة السلام الإسرائيلية أو مع الاحزاب اليسارية الإسرائيلية .

حسين عز الدين : الكلا لك سيدة كلوديا ؟

كلوديا شميدت : ماقلته صحيح ، لكن يجب التمييز بين الموقف الرسمي الحكومي وبين موقف المجتمع المدني وكنت اود مقاطعة السيد جمال عندما قال انه ليس هناك احزاب اليوم في المانيا تدعم الشعب الفلسطيني ، هناك احتفالات بذكرى النكبة ولكنها ليست على المستوى الرسمي في المانيا ، اما بالنسبة للدعم المرسل الى إسرائيل فهو يصب في مصلحة الدولة الالمانية .

حسين عز الدين : هل تريد ان تعقب سيد جمال ؟

جمال قارصلي : نعم اريد أن أعقب ، أنا كنت 18 عاما في ناشط في حزب الخضر في المانيا وكنت نائب في حزب الخضر وتركت .
حسين عز الدين : سيد جمال هناك مجتمع الماني وهناك العديد من الملاحظات على المواقف الرسمية التي لاتأخذها بعين الاعتبار وتنظر الى الموضوع وتضعه في سلة متكاملة ، لماذا لانميز بين ما تقوم به السلطة السياسية وبين ماينم عنه المجتمع المدني داخل المانيا ؟
جمال قارصلي : المجتمع المدني في المانيا ينم عن ذلك ولكن ليست له الفعالية ، عندما يسير الرأس بهذا الاتجاه فالمجتمع يسير وراءه ، وكذلك فلمجتمع الالماني يخاف ان يتعامل مع هذا الموضوع ، أنا وصلت الى نتيجة عندما كنت اناقش مسؤولين بمستوى عالي بأنه يقول لك أنا لا أعرف عن هذا الموضوع كثيرا وهو موضوع القضية الفلسطينية واخاف ان أعرف شيئا عن هذا الموضوع ، لأنه لو عرف شيئا عن هذا الموضوع وفي يوما ما وفي ساعة انصاف قال شيئا ما من الممكن انه سيهدد مستقبله السياسي أو يكون منصبه في خطر ، لأنه يعتبر النقاش في هذا الموضوع حقل من الالغام ويخاف ان يدخل فيه .

حسين عز الدين : مرة اخرى اعود اليك سيدة كلوديا ، اذا ما أخذنا ايضا بعين الاعتبار هذه الازمة زيارة المستشارة الالمانية لإسرائيل نسأل عن المؤشرات الجديدة وعن المتغيرات التي حصلت وعن التفاهمات التي تم التوصل اليها مابين المانيا والكيان الإسرائيلي ؟
كلوديا شميدت : طبعا هناك اتفاقيات جديدة فللمرة الاولى حصلت مفاوضات على المستوى الحكومي وليس هذا بجديد بالنسبة الى الحكومة الالمانية فهذا جار مع بولندا وايطاليا وبلدان اخرى ، لكن هذا أن دل فأنه يدل الى ان المفاوضات الإسرائيلية مع المانيا على المستوى الرسمي وهذا يمت بصلة الى الانتفاضة الثانية ، وكما تعرفون كانت هناك مشكلة في النظرة الى إسرائيل وكان هناك الكثير من الانتقادات الموجهة الى السياسة الإسرائيلية ، وفي هذا الصدد تريد المانيا اليوم ان تتعامل مع إسرائيل بشكل مختلف .

حسين عز الدين : لكن هناك من يقول وكما قلت قبل الفاصل بأن المانيا وكأنها تبحث عن دور اقليمي وترى انة المدخل لها الدور يبدأ من تل أبيب ؟

كلوديا شميدت : لا أظن ان المانيا تسعى الى دور اقليمي جديد في المنطقة ،ماتسعى اليه المانيا هو اقامة علاقات جيدة مع إسرائيل وهذا يعني اقامة علاقات جيدة مع البلدان العربية
الاخرى ، في اطار الشراكة يمكن التفاوض في اطار متعدد الاطراف كما تسعى اليه المانيا وليس فقط مع إسرائيل بل مع البلدان العربية الاخرى .

حسين عز الدين : سأعود وأسأل عن دور البلدان العربية في حساب المانيا ، لكن يبدو ان لديك تعليق سيد جمال ؟
جمال قارصلي : للأسف ان احتفال إسرائيل بستين عام لوجودها ، هناك اصبح من يزاود الحكام بين بعضهم ، فتأتي ميركل وتقول أن إسرائيل وسلام إسرائيل بالنسبة لنا مهم جدا ، ويأتي بعدها جورج بوش ويقول ان إسرائيل ليست 7مليون ولكن 307 مليون ، فهم يريدون ان يغدقوا عليها بكل هذه الأمور ولكن دائما ينسى مصير الشعب الفلسطيني ومتاعبه وحتى هناك في المجتمع الالماني ممثلين المان يجدون ان أمن وسلامة إسرائيل تأتي قبل أمن وسلامة المانيا .

حسين عز الدين : الى هذا الحد ؟

جمال قارصلي : نعم الى هذا الحد ، وطالما الأمور بقيت على هذا الحال فلن يكون للعالم العربي أي تأثير على المانيا وستبقى تل ابيب هي البوابة الى العالم العربي ، اذا لم توافق تل ابيب فلن تأتي المانيا الى هذه المنطقة ، لأن المانيا تهتم بالشرق الاوسط وأنظر قبل بضعة اشهر قليلة عندما اراد ساركوزي أن يقوم بموضوع البحر الابيض المتوسط واراد ان يتابع هذا الموضوع فزعلت ميركل وقالت له أنت تأخذ مجالنا ، فهي تريد الشرق الاوسط ولكن على رأس هذا الشرق الاوسط أن تكون حاكمة إسرائيل وتقود هذه المنطقة

.
كلوديا شميدت : طبعا هناك خصومة بين السيد ساركوزي والسيدة ميركل على المستوى الاوروبي .
حسين عز الدين : هي أتهمت فرنسا بأنها تأخذ دورها في المنطقة وهكذا كانت تقول ؟
جمال قارصلي : يوجد تنافس وهذا يعني وأنا كسياسي الماني من اصل عربي أجد ان العالم العربي والالماني يكملوا بعضهم البعض ، العالم العربي واذا أخذت كذلك العالم الاسلامي ، فقط العالم العربي 300 مليون انسان وهي سوق واسعة كبيرة ويحتاجون لبعضهم البعض .
حسين عز الدين : سيدة كلوديا هناك من يسأل هل يعي الالمان وضع القرار السياسي الالماني وحجم التضحيات بالفعل من اجل علاقة مشبوهة مع الكيان الإسرائيلي على حساب الشعب الفلسطيني وقضية العرب والمسلمين ، يعني يدركها الشعب الالماني ؟

كلوديا شميدت : طبعا هم مدركون محنة الشعب الفلسطيني .

جمال قارصلي : أنا اعتقد عكس ذلك ، لأنهم لاتصلهم الصورة الصحيحة ولا يصلهم ماهو الوضع في فلسطين ، وارجع دائما الى موضوع الاعلام وأعطيك مثالا أذا حدث شيء ما وقتل 10 فلسطيني ترى الخبر في الاعلام الالماني كالتالي ، بأن 10 فلسطينييون قتلوا وأن على االفسطينيين أن يعتذروا من الإسرائيليين لأن 6 منهم كانوا هناك وقتلوا ، ان الصورة الحقيقية عن واقع المجتمع الفلسطيني لاتصل الى المشاهد الالماني لأن الاعلام موجه ومفلتر والمجتمع الالماني بعيد عن هذا الوضع .

حسين عز الدين : تريد ان تقول ان المانيا اخرجت العرب من حساباتها يا سيد جمال ؟

جمال قارصلي : هي لاتريد ان تخرجهم ولكنها تريد ان تربحهم بدون مقابل ، هي تريد أن تكون ربيبتها وحبيبتها والتي يهمها أمنها إسرائيل ووجودها أهم شيء .

حسين عز الدين : هذا الكلام خطير سيدة كلوديا فهل توافقين على هذا الكلام ؟
كلوديا شميدت : أنا لا أوافق سيد جمال هذا الرأي ، لأن المانيا تأخذ بعين الاعتبار وضع الشعب الفلسطيني وقد قالت وزيرة التنمية الاقتصادية أنه يجب تفكيك المستوطنات الإسرائيلية ويجب انهاء الحصار عن غزة وفتح المعابر ، لكن من جهة اخرى يجب عدم انكار وجود إسرائيل ، أذن المانيا قدر الالمكان التوفيق بين أمرين سبق وأن قلت ان المانيا تلعب دور الوسيط لكنها ليست قوة كبرى وهي تتعاطى مع الأمر بدبلوماسية صامتة .

حسين عز الدين : ولكن هذه الدبلوماسية تطيح بالعديد من العلاقات وعلى الاقل هي لاتنظر الى رأي الشارع العربي والى الحكومات العربية والى بعض هذه الحكومات التي ترى بأن إسرائيل محتلة وغاصبة ، ايضا اريد أن افهم هذا الموقف ؟
كلوديا شميدت : لا أظن ان هذا يلحق الضرر بعلاقات المانيا مع البلدان العربية فألمانيا تملك علاقات جيدة من الناحية التاريخية معها وذلك منذ نهاية الحرب العالمية الثانية .

حسين عز الدين : أعتذر منك سيدة كلوديا ولنتحدث عن الأمور بشفافية ، يأخذون على المانيا وهي التي تشعر بعقدة ذنب باتجاه الكيان الإسرائيلي على علاقات مميزة مع هذا الكيان ، لماذا لا تأخذون على العرب يا أخي ، غزة محاصرة وهناك دعم لإسرائيل وحجب لهذا الدعم عن غزة ؟

جمال قارصلي : طبعا هذا يجب ان نستنكره وعندما قال وزير الخارجية المصري أنه سيكسر رجل كل فلسطيني يدخل الى مصر اثناء الحصار ، وأنا كتبت مقالا هل كسر الارجل ام كسر الحصار ، طبعا يجب ان نشجب ذلك ونطالب بفتح هذه المعابر ورفع الحصار عن هذا الشعب ، مليون ونصف انسان موجودين في معسكر يذكرنا بالمعسكرات النازية السابقة لأنهم معزولين عن العالم الخارجي وليس لديهم العلاج وليس لديهم الضوء وليس لديهم المحروقات ومصيرهم غير محدد وطبعا هذا نستنكره .

كلوديا شميدت : الحكومة الالمانية تركز على ذلك ، وانتم هنا تركزون على خطاب السيدة ميركل لكن هناك وزراء المان اخرون قالوا انه يجب فتح الحصار عن غزة ويجب ازالة المعابر والحواجز ويجب تفكيك المستوطنات .

جمال قارصلي : نتكلم ونقول ولكن ماذا تم الان بقيت الحواجز كما هي وأنا أريد فقط ان اقارن شيئا ما ، عندما قال الرئيس بشار الاسد بأن إسرائيل هي العدو كان شتايمر في طريقه الى سوريا فقطع زيارته الى سوريا ، تصور هذه الكلمة ولأن إسرائيل وصفت بالعدو ولكن عندما إسرائيل عندما تعربد في هذه المنطقة وتذبح وتقتل الناس وتهدم البيوت وتقلع ملايين الاشجار فلا أحد يتكلم ، اين الاستنكار، لماذا لاتطبق الشرعية الدولية ، اين هي ال 70 قرار من مجلس الامن الدولي لماذا لاتطبق .

كلوديا شميدت : لكن ماذا يفعل الرئيس الاسد للشعب الفلسطيني .

حسين عز الدين : هذا ليس موضوعي سيدة كلوديا ، قلت قبل قليل بأن السيدة ميركل قامت بزيارة خاصة الى إسرائيل ومواقف ميركل تنم عن مواقفها وآرائها هي ولكن ميركل اصطحبت نصف تقريبا أو جزء كبير من الوزارة الالمانية وبالتالي هي المستشارة وليست بزيارة سياحية حتى لانحملها تبعات مواقف هذه الزيارة ؟

كلوديا شميدت : طبعا الزيارة لم تكن خاصة بل كانت زيارة رسمية على أرفع المستويات ولم تكن سياحية وكان معها وفد يضم وزراء .
حسين عز الدين : برأيك هل طالبت الكيان الإسرائيلي عن رفع هذا الحصار اليوم عن قطاع غزة ، وطبعا اسألك بصفتك اعلامية؟

كلوديا شميدت : المفاوضات تناولت ذلك ولكني لم أكن مع الوفد .

جمال قارصلي : أنا متأكد انها لم تجرا ان تنطق بذلك لأنها اذا نطقت بذلك فلم تعلم ماهي المدة التي ستبقى فيها مستشارة والسيدة ميركل تعرف ذلك ،

كلوديا شميدت : كيف عرفت ذلك سيد جمال هل كنت مشاركا في ذلك الاجتماع ؟
جمال قارصلي : عندما تذهب للاحتفال بستين عاما على إسرائيل هي تنسى بأن هناك ستين عاما على التطهير العرقي وتشريد الشعب الفلسطيني ، ولذلك انا أقول لك ان المسؤول الالماني يخاف خوفا ذريعا من اللوبي الصهيوني ويخاف خاصة من الانتخابات وأنظر ماذا يحصل الان في اميركا ، الان لديك كلينتون واوباما يتزاودون على من سيدعم إسرائيل أكثر من الأخر ، وأنا اراهن أي انسان اذا كان في يوم ما يأتي أي مسؤول الماني يساريا أو يمينيا أمن ليبراليا أن يستطيع و يتجرأ أن ينطق شيئا ما ضد إسرائيل لأنه سيكون متأكدا بأنه بعد مدة وجيزة سيخسر منصبه .

حسين عز الدين : أعطيك الكلام سيدة كلوديا ، هو يجزم بأنها لاتجرأ بأن تنطق بذلك ، وهذا رأي السيد جما ل فتفضلي ؟

كلوديا شميدت : الحكومة الالمانية تخاف من إسرائيل ، هل هذا ماقلته ؟

جمال قارصلي : نعم أنا أؤكد ذلك لأنهم يخافون من اللوبي الصهيوني الذي له تأثير كبير على القرار في ألمانيا .

حسين عز الدين : دعها تعبر عن رأيها على الاقل وترد عليك ، تفضلي سيدة كلوديا .

كلوديا شميدت : شكرا ، اذا ما كانت الحكومة الالمانية تخشى إسرائيل فلماذا هناك علاقات ودية بين إسرائيل والمانيا .

جمال قارصلي : هناك مثل عربي يقول ان ثلثي الاحترام خوف ، وأنا من تجربتي وعندما اناقش مسؤولا المانيا كبيرا أول تصرف يقوم به هو أنه ينظر يمينا ويسارا واذا وجد أحد فأنه لايتكلم واذا لم يجد احدا فأنه يستطيع ان يتكلم ، انا وجدت مع الاسف الكثير من الازدواجية في المعايير ، عندما نكون لوحدنا يتكلم شيء وعندما يكون في العلن وامام الاخرين فيتكلم شيء اخر ، ولكن أنا اقول هذا لأن علينا ان نبعد هذا المجتمع من الانفصام في الشخصية وسينشأ هناك جيل في المانيا لديه انفصام في الشخصية من هذه النقطة ، علينا ان نعلم الاجيال في المانيا ان تقول الصراحة وتقول ماتفكر فيه ولكن عندما نأتي الى موضوع الصراع الإسرائيلي العربي فنضع حاجز حول هذا الموضوع ويبقى مكانا محجوزا لايتجرأ احد ان يدخل فيه ، وهناك مغالطات كثيرة اذ ان هناك من لايفرق بين الصهيونية والسامية وهناك من يخلط المصطلحات مع بعضها البعض ولا يستطيع ان يناقش هذا الموضوع لأن هناك الكثير من الحرمان في النقاش حول هذا الموضوع .

كلوديا شميدت : نحن هنا في مأزق في هذا الحوار ، انا لا اقول ان السيدة ميركل تمثل وحدها المانيا ، كان هناك وفد برفقة السيدة ميركل وكان هذا الوفد يهتم بالمحنة الفلسطينية .

جمال قارصلي : أذا كنت تريد ان تصل الى منصب في المانيا فيجب عليك ان تتقرب من اللوبي الصهيوني في المانيا ويجب عليك ان تتقرب من المركز اليهودي واذا لم تتقرب منه وتكون رفيقا له ،فأنت دائما تعيش في خطر ولاتعرف في أي يوم ، ماذا سيحل بك وسأعطيك مثال على ذلك هناك ضحايا كثيرة في هذا المجال التي ابعدت لأن رأيها كان لايتطابق مع المركز اليهودي في المانيا .

حسين عز الدين : توافقين على هذا الكلام سيدة كلووديا ؟

كلوديا شميدت : لا أوافقه على هذا الكلام ، هل اوافقه بالنسبة الى اللوبي الصهيوني ؟

حسين عز الدين : سيدة كلوديا لنتحدث بشيء من الهدوء ،قلت ان المانيا تتطلع بعين اخرى الشعب الفلسطيني والى معاناة الشعب الفلسطيني ، دعيني أقول لك ماقاله الوزير عمر الغول مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في تصريحات سبقت هذه الزيارة ، قال ان هذه الزيارة التي ستقوم بها السيدة ميركل لاتبشر بالخير وأيضا اردفها بمقال اخر تحدث بعد الزيارة وذكر كما قلت سابقا ان هذه الزيارة لاتبشر ولابشرت عن أي خير ، يعني انها لم تقول شيء اتجاه الشعب الفلسطيني وهي كانت زيارة محض وكانما كانت اعتذار دائم ومستمر من المانيا عن العقدة القديمة ، أسمح لي بين مزدوجين ؟

كلوديا شميدت : جوابا عن سؤالك لو ان لالمانيا علاقات جيدة مع إسرائيل فيمكنها ان تتفاوض في اطار متعدد الاطراف وسبق ان قلت كذلك ان الاتحاد الاوروبي والمانيا وجها انتقادات الى إسرائيل وكذلك الشعب الالماني ، لكن على المانيا ان تعزز علاقاتها مع إسرائيل من اجل التفاوض مع البلدان العربية الاخرى ولاداء دور الوسيط بين إسرائيل وفلسطين، الى هذا فأن لالمانيا مصلحة في حل النزاع العربي الإسرائيلي وذلك لاسباب انسانية .

حسين عز الدين : لكن سيدة كلوديا بالمواقف التي سمعناها من السيدة ميركل يمكن ان نعتبر المانيا بأنها مازالت وسيطا حقيقيا وهي على الحياد ؟

كلوديا شميدت : طبعا .

جمال قارصلي : ابدا ابدا ومستحيل، المانيا لن تستطيع على الحياد لأن المانيا تفضل أمن إسرائيل على أمنها وألمانيا قرارها السياسي محكوم ولا يستطيع ان يكون حيادي ، وكان النقاش في المانيا بعد ان انتصر لبنان جميعا على إسرائيل في حربه الاخيرة في تموز 2006 ، بأن يذهب المارين الالماني الى لبنان ، هل يستطيع المارين الالماني ان يوجه طلقته الى إسرائيل ، لايستطيع ، وأذن المانيا ليست حيادية وهي مع إسرائيل الى اخر نقطة دم تسير في عرق كل الماني وعندما تقول السيدة كلوديا أن اللمجتمع الالماني يشجب ، فأين المظاهرات من اجل المجازر ، اين المظاهرات من المسجونيين الموجودين في السجون الإسرائيلية ، أين الموقف الشعبي وأين الموقف الرسمي ، أذن المانيا لن تكون محايدة في هذه النقطة لأن المانيا حقا تخاف من إسرائيل .

حسين عز الدين : يا سيد جمال ،الا تبالغ عندما تقول ان المانيا تفضل أمن إسرائيل على أمنها ، اي بلد وحتى لو كان ملحق لن يقول ذلك ؟

جمال قارصلي : هناك وللاسف اصبحت طبقة سياسية موجودة في المانيا تزاود وتود التقرب الى اللوبي الصهيوني لكي تصعد واذا وقفت موقفا ما فأنها ستزول وهناك امثلة كثيرة ، واذا انت معنا فستصل الى مكانك واذا لم تكن معنا فستزال ، وهذا هو الموقف السياسي الالماني مع الاسف وعشته سنوزات طويلة .

حسين عز الدين : هذا رأي السيد جمال فتفضلي ؟

كلوديا شميدت : سمعنا ذلك وماذا يمكنني أن اقول بعد ، رأيي أن علينا ان نتقدم في الحوار وأن نفكر في كيفية حل المشكلة الان بدلا من الاستترسال في انتقاد المانيا ، هل المانيا المسؤولة الوحيدة عن النزاع في منطقة الشرق الاوسط ، وهذا سؤال معقول ومنطقي ؟

جمال قارصلي : أنا أتمنى ولكني أستطيع ان اقوم بحوار بين اطراف عندما اكون متوازنا وعندما اقول لضحية الحقبة النازية في المانيا بأنكم يجب ان لاتكونوا القتلة لأن لا يكون لكم ضحايا اخرى ، للأسف التفكير السياسث الالماني يذهب الى نصف الطريق وعند ضحيتة وينسى ان لدى ضحيته ضحية اخرى وينساها ويتجاهلها .

حسين عز الدين : سيدة كلوديا ايضا أريد أن اسأل ، هناك من يضع توصيف لما يجري اليوم من تقدم في العلاقة وتمايز في هذه العلاقة بان المانيا تريد تطبيع ما لايمكن تطبيعه مع إسرائيل ، جزء من الالمان لايريدون وجزء كبير من الإسرائيليين لايريدون وقاطعوا جلسة الكنيست وهناك أكثر من 10 قواد تقريبا قاطعوا خطاب السيدة ميركل ، يعني نصنع المستحيل في المكان اللاطبيعي ؟

كلوديا شميدت : هل هي مهمة مستحيلة وهي تطبيع العلاقات بين المانيا وإسرائيل ، هل هذا ماقلته ؟

حسين عز الدين : هناك نوع من الأرث القديم والمؤسس على ماسمي بالمحرقة ( الهولوكوست ) لا الإسرائيلي نسي ذلك ولا الالماني يريد أن يتهم بحقبة النازية ، وهذا ما أردت قوله ؟
كلوديا شميدت : هذا صحيح .

حسين عز الدين : أذن أي تطبيع ،تطبيع ما لا يمكن تطبيعه ، اي نسعى ان نحقق شيء هو صعب اليوم ؟

كلوديا شميدت : لايمكن الكلام عن تطبيع فقط فالعلاقات هي علاقات بين المعتدي والضحية ولكن حاليا هناك تغير في المانيا على مستوى الجيل الجديد وهناك مسؤولية معنوية لالمانيا ويجب أخذها بعين الاعتبارها وفي نفس الوقت العلاقات بين إسرائيل والمانيا يجب تطبيعها .
جمال قارصلي : هناك من يريد في إسرائيل ان يكون هذا الذنب جماعي وذنب أرثي وان يورث من جيل الى جيل ودائما ، مثلا ماهو ذنب السيدة كلوديا أنها من الجيل الثالث بعد الحرب ولكن حملوها هذا الموضوع .

حسين عز الدين : الان بدأت تخاف على السيدة كلوديا ومن أول الحلقة وانت تهاجم السيدة كلوديا ، والان يخاف عليك؟

جمال قارصلي : أنا اقول أنا أخاف على الجيل كاملا ،فما هو ذنبه ، وهو يقول لك دعنا نتحاور بشكل رسمي ولماذا تذكر التاريخ وتبتزني عن طريق التاريخ ، اقول لك مثلا كيف حصل هذا ، موضوع الغواصات تصور ان وزير الدفاع الالماني السابق شتروك طلب من إسرائيل وقيل له ..

حسين عز الدين : سيدة كلوديا المانيا اليوم في المفهوم الذي نراه من خلال سياسة السيدة ميركل ، كيف تنظر وهذا رأيك الشخصي الى القضية الفلسطينية المستحكمة والمستفحلة ضمنا من قبل الكيان الإسرائيلي؟

كلوديا شميدت : طبعا سأجيب عن سؤالك ، القضية الفلسطينية هي رهن بالشعب الفلسطيني ، ونظرا لضيق الوقت أريد ان أقول أن المانيا تدعم القضية الفلسطينية من خلال الدعم المالي ولكن لابد من دعم المؤسسات ودعم القطاع التربوي ولابد من دعم قضاء مستقل وهذا ماتدعمه المانيا .

حسين عز الدين : وأنا أعتذر منك على المقاطعة وأشكرك حقيقة سيدة كلوديا شميدت الكاتبة والباحثة الالمانية وأهلا وسهلا بك في استوديوهاتنا هنا في بيروت ، أشكرك سيد جمال قارصلي نائب سابق في البرلمان الالماني وأرحب بك ايضا في استوديوهاتنا في بيروت واشكركم انتم ايضا اعزائي المشاهدين على حسن المتابعة ، فريق عمل اليوم من الحقيقة اين الى اللقاء .

You can leave a response, or trackback from your own site.

Leave a Reply

You must be logged in to post a comment.

Powered by WordPress | Designed by: Virtual Dedicated Servers | Compare Top CD Rates, Online Brokers and Buy Icons