نظام الأسد تجاوز النازية

عندما نتحدث عن النازية يخطر ببالنا مباشرة نظام هتلر النازي الفاشي الذي حكم ألمانيا من عام 1933 إلى 1945 وما قام به من أعمال وحشية ضد اليهود والغجر ومعارضين سياسيي ونقابيين ورجال فكر ودين, ولكن ما يقوم به نظام الأسد ومنذ سنين طويلة قد تجاوز كل ما قام به النظام الهتلري النازي في الأسلوب والوحشية.
العهد الهتلري في ألمانيا دام إثنا عشر عاما, ولكن نظام الأسد لازال منذ سبعينيات القرن الماضي جاثما على رقاب السوريين ويمارس عليهم أقسى وأحقر أنواع التعذيب والقتل والتنكيل.
إن نظام الأسد أصبح معروفا عالميا وخاصة بطرق تعذيبة للمعتقلين وإمكانية إنتزاعه منهم الإعترافات الملفقة والتي يعاقبهم بسببها بأقسى العقوبات, مثل الإعدام أو الموت تحت التعذيب. بسبب هذه الشهرة المقيتة أصبحت بعض الدول “الديمقراطية”, والتي لا تريد أن تلوث يدها بهكذا طرق إستجواب محرمة دوليا, وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية, ترسل إليه معتقليها الذين لا يعترفون بما تريده منهم, لكي “يعصر” منهم نظام الأسد الإعترافات المطلوبة بوسائله الإجرامية المحرمة والمحظورة دوليا. وبهذا تغسل الأنظمة “الديمقراطية” يدها بنظام الأسد وبنفس الوقت يظهر النظام الأسدي وكأنه من يحارب الإرهاب, ولكن وفي الحقيقة نظام الأسد هو من يرعى الإرهاب ويختبيء خلفه وينسق مع منظمات إرهابية مثل داعش وأخواتها.

هذا فقط في سوريا

إذا سمعت بأن محتلا قاتلا قد أصبح ضامنا للسلام … فأعلم بأن هذا في سوريا
وإذا سمعت بأن حاكما يقتل أطفال بلاده بغازات سامة … فأعلم بأن هذا في سوريا
وإذا سمعت بأن حاكما يجلب المحتلين ليقتلوا أبناء بلده … فأعلم بأن هذا في سوريا
وإذا سمعت بأن نصف سكان البلاد قد نزح وربعهم قد هاجر … فأعلم بأن هذا في سوريا
وإذا سمعت ب “مناطق وقف التصعيد” أو “مناطق قليلة التوتر” … فأعلم بأن هذا في سوريا
وإذا سمعت بإتفاق بين طرفين متنازعين ولكن دول خارجية توقع عنهم … فأعلم بأن هذا في سوريا
وإذا سمعت بحاكم يهدد بالرد على ضربات عدوه “بالزمان والمكان المناسبين” … فأعلم بأن هذا في سوريا
وإذا سمعت بأناس يريدون الرجوع إلى وطنهم رغم كل ما حصل هناك من ويلات … فأعلم بأن هؤلاء هم أهل سوريا

رسالة مفتوحة إلى المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة السيد فيليبو غراندي تناشده بالتدخل السريع من أجل إنقاذ حياة اللاجئين السوريين العالقين على الحدود المغربية-الجزائرية

سعادة المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة السيد فيليبو غراندي المحترم
تحية طيبة وبعد …

نتوجه إليكم اليوم بكتابنا هذا كأعضاء مؤسسين للمبادرة السورية للسلام ونحن راجين منكم التدخل السريع من أجل إنقاذ حياة العشرات من اللاجئين السوريين العالقين في عراء الصحراء على الحدود المغربية-الجزائرية وذلك منذ حوالي 15 يوما.
إن أمواج الهجرة والتهجير, والهروب من الحرب وويلاته, أجبرت أكثر من 6 ملايين مواطن سوري أن يغادروا وطنهم. هؤلاء اللاجئين غامروا بحياتهم وبكل ما يملكون طامحين للوصول إلى مكان ينعمون فيه بشيء من الأمان والهدوء, وهنالك من أوصلهم مصيرهم إلى الحدود المغربية-الجزائرية وذلك بالقرب من مدينة “فكيك” المغربية, والذين عددهم أكثر من 40 شخصا ويوجد بينهم 14 طفلا وثلاثة أشخاص كبار في السن و12 سيدة.

دينكم فوق قدمي

يُحكى بأن الشيخ محيي الدين ابن عربي – وهنالك من ينسب ذلك إلى الحلاج – قد وقف أمام الناس وصاح بهم: دينكم ديناركم ومعبودكم تحت قدمي هاتين, فقتلوه لأنهم لم يفهموا بأنه كان يقصد بالدين هو الذهب الذي كان مدفونا تحت قدميه.
أنا آمل, وبسبب ما أكتبه هنا, أن لا يفكر أحدا بالذهاب إلى تقليد الذين قتلوا ابن عربي أو الحلاج, بحثا عن الكنوز فوق قدمي, لأن فوق قدمي لا يوجد لا ذهب ولا فضة, بل يوجد فراغ واسع وهواء طلق.

Powered by WordPress | Designed by: Virtual Dedicated Servers | Compare Top CD Rates, Online Brokers and Buy Icons